من حيث المكونات، تحتوي مستحضرات تفتيح البشرة عادة على مواد فعالة مثل الهيدروكينون (بنسب آمنة)، مستخلص عرق السوس، حمض الأزيليك، وفيتامين C – وهي كلها تعمل على تقليل إنتاج الميلانين في مناطق محددة.
في المقابل، قد تحتوي منتجات تبييض البشرة على مواد أكثر قسوة، بل وأحيانًا ضارة، مثل الزئبق، الهيدروكينون بتركيزات عالية، أو الكورتيكوستيرويدات، مما يجعل استخدامها محفوفًا بالمخاطر إذا لم يكن تحت إشراف طبي دقيق.
من حيث الأمان، يُعتبر تفتيح البشرة خيارًا أكثر أمانًا بشكل عام، خاصة عند استخدامه تحت إشراف طبي مختص. أما تبييض البشرة، فينطوي على مخاطر صحية أعلى، منها تلف البشرة على المدى الطويل، وقد يصل الأمر إلى تأثيرات سُمية على الجسم بأكمله.
من الناحية الثقافية، يُنظر إلى “تفتيح البشرة” غالبًا كونه نهجًا طبيًا محايدًا يُستخدم لمعالجة مشكلات جلدية مثل التصبغات.
في المقابل، تعرّض مفهوم “تبييض البشرة” لانتقادات واسعة في العديد من الأسواق العالمية، بسبب ارتباطه بالتمييز اللوني والحساسيات الثقافية، مما دفع العديد من العلامات التجارية إلى إعادة تسويقه أو تجنبه تمامًا.
مستخلص عرق السوس للبشرة
في عالم العناية بالبشرة الحديث، تزداد شهرة المكونات النباتية بفضل فوائدها القوية والداعمة لصحة البشرة. وقد بدأت العديد من العلامات التجارية في الاعتماد على المستخلصات النباتية الطبيعية لتحسين فعالية المنتجات وتعزيز نتائجها.
فالمكونات النباتية لا تساهم فقط في رفع كفاءة المستحضر، بل تلعب دورًا مهمًا في تعزيز ثباته وسرعة امتصاصه، مما يجعلها مثالية لتحقيق نتائج تدوم على المدى الطويل.
ويُعد مستخلص عرق السوس من أبرز وأهم هذه المكونات النباتية المستخدمة على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة. يُستخلص هذا المكوّن من نباتات تنتمي إلى جنس Glycyrrhiza، أحد أعضاء فصيلة البقوليات (Leguminosae). ويوجد أكثر من 30 نوعًا معروفًا من هذا النبات منتشرة في مختلف أنحاء العالم.
أما اسم Glycyrrhiza، فهو مشتق من اللغة اليونانية، حيث تعني كلمة glykys “حلو”، وrhiza “جذر”، في إشارة إلى الطعم الحلو الطبيعي لجذوره.